الشهيد الثاني
94
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الأقوى » عند المصنّف وجماعة « 1 » وقيل : لا أثر له مطلقاً « 2 » وفي ثالث : يوجب الوضوء خاصّة « 3 » وهو الأقرب ، وقد حقّقنا القول في ذلك برسالةٍ مفردة « 4 » . أمّا غير غسل الجنابة من الأغسال فيكفي إتمامه مع الوضوء قطعاً . وربّما خرّج بعضهم « 5 » بطلانه كالجنابة ، وهو ضعيف جدّاً . « وأمّا الحَيض » « فهو ما » أي الدم الذي « تراه المرأة بعد » إكمال « تسع » سنين هلاليّة « وقبل » إكمال « ستّين » سنة « إن كانت » المرأة « قُرَشيّة » وهي المنتسبة بالأب إلى النضر بن كنانة ، وهي أعمّ من الهاشميّة ، فمن عُلم انتسابها إلى قريش بالأب لزمها حكمُها ، وإلّا فالأصل عدم كونها منها « أو نَبَطيّة » منسوبة إلى « النَّبَط » وهم - على ما ذكره الجوهري « 6 » - : قوم ينزلون البطائح بين
--> ( 1 ) كالصدوقين والشيخ والكيدري وابن سعيد والعلّامة والفاضل المقداد ، انظر الفقيه 1 : 88 ، ذيل الحديث 191 ، والهداية : 96 ، والمبسوط 1 : 29 - 30 ، والإصباح : 33 ، والجامع : 40 ، والقواعد 1 : 210 ، والتنقيح الرائع 1 : 98 . ( 2 ) قاله القاضي في جواهر الفقه : 12 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 119 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 276 . ( 3 ) اختاره السيّد - على ما حكاه عنه في المعتبر - والمحقّق وتلميذه الفاضل الآبي ، انظر المعتبر 1 : 196 ، وكشف الرموز 1 : 73 . ( 4 ) انظر رسائل الشهيد الثاني 1 : 135 - 159 . ( 5 ) كالعلّامة في التحرير 1 : 96 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 98 . ( 6 ) الصحاح 3 : 1162 ، ( نبط ) .